كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧
ويدل على ذلك أيضا صحيح جميل الوارد في الناسي (عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق، قال لا ينبغي الا ان يكون ناسيا، ثم قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) اتاه انأس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول الله اني حلقت قبل ان أذبح، وقال بعضهم: حلقت قبل ان ارمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي ان يؤخروه إلا قدموه فقال: لاحرج) (٢). فان ظاهر كلمة (ينبغي) وان كان هو الاستحباب ولكن في المقام بقرينة صدور الرواية. (لا ينبغي ان يزور البيت قبل ان يحلق شاهدا الا ان يكون ناسيا) يراد بها العمل بالوظيفة فالمعني كانت وظيفتهم التأخير فقدموه ومن ذكر الحلق قبل الذبح يعلم ان المرتكز عند المسلمين كان تقديم الذبح وتأخير الحلق وان وظيفتهم الاولية كانت ذلك ولكن قدمه نسيانا والمراد بالنسيان ما هو الاعم منه ومن الجهل. ثم ان هنا رواية ذكرها الشيخ في الاستبصار باسناده عن موسي بن القاسم عن علي (عليه السلام) قال: لا يحلق راسه ولا يزور حتى يضحي فيحلق رأسه متى شاء) (٣). وطريق الشيخ إلى موسى بن القاسم صحيح ومن ذكر (عليه السلام) يعلم ان المروي عنه احد الائمة (ع) فتكون الرواية معتبرة والدلالة واضحة. (١) الوسائل: باب ١ من ابواب رمي جمرة العقبة ح ١. (٢) الوسائل: باب ٣٩ من ابواب الذبح ح ٤. (٣) الوسائل: باب ٣٩ من ابواب الذبح ح ٩ .