كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٠
للمنع المذكور في النص، ويكفينا ذلك في المنع بعد عدم الدليل على الجواز. وأما ما ورد من اعطاء علي بن الحسين والباقر (عليهم السلام) [١] ثلث الاضاحي صدقة على جيرانهم مع انه لا يخلو جيرانهم من المخالفين فليس من الهدي وانما هو من الاضحية المستحبة كما هو واضح جدا فلا ينبغي الريب في الحكم المذكور. الخامس: لو لم يعمل الناسك بوظيفته ولم يقسم الهدي ولم يعط ثلث الهدية ولا ثلث الصدقة فهل يضمن ام لا؟ لاريب في انه لا ضمان بالنسبة إلى الاخلال بالاكل لعدم تعلق حق الغير به وانما ترك واجبا تكليفيا لا يترتب عليه الضمان وأما بالنسبة إلى الثلثين لو اخل بهما كما لو باع الثلث أو أكله أو اتلفه بسبب من الاسباب والجامع انه صرفه في غير مورده فهل يضمن ام لا؟ فنقول: لو تصرف نصف الثلث بان اهداه للغني وأهدي البقية للفقير فلا ضمان عليه اصلا لصدق الاهداء على ما اعطاه للفقير لعدم اخذ الغنى في الهدية فان الهديه اعطاء شئ مجانا سواء كان المهدى له غنيا أو فقيرا، فحينئذ قد عمل بوظيفته من اعطاء الثلث هدية واعطاء الثلث الآخر صدقة. نعم لو عكس الامر واعطى جميع الثلثين للغني أو اعطى بعض الثلث للفقير والبقية للغني فعلى مسلك من لا يرى التثليث بالتساوي فقد عمل بوظيفته أيضا، وعلى مسلك من يرى التثليث بنسبة متساوية كما هو المختار يكون ضامنا لحصة الفقراء.
[١] الوسائل: باب ٤٠ من ابواب الذبح ح ١٣ .