كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢
هذا كله مضافا إلى السيرة القطعية على عدم تصدي الحاج الذبح أو النحر. ويؤيد بما ورد في النساء من انهن يأمرن من يذبح عنهن هذا مما كلام فيه. انما الكلام في النية فهل اللازم نية الذابح المباشر أو يكتفى بنية الآمر فان البذح عبادة يعتبر فيه القربة. صريح عبارة المحقق في الشرايع جواز الاكتفاء بنية الذابح لانه المباشر للعمل فعليه نيته فلا يجزي حينئذ نية المنوب عنه وحدها كذا علله في الجواهر [١] واحاط بعضهم بالجمع بين نية الامر والذابح والذي ينبغي ان يقال كما قد تقدم في بعض المباحث السابقة كمسألة اعطاء الزكاة وارسالها بالواسطة ان باب الوكالة غير باب النيابة. بيان ذلك: ان الفعل قد يصدر من المباشر والعامل ولكن ينسب إلى الآمر والسبب من دون دخل قصد قربة العامل فيه اصلا كبناء المساجد وايصال الزكاة بالواسطة فان المعتبر فيه قصد قربة الآمر ومن تعلق بماله الزكاة ولا اثر لنية العامل أو الواسطة نوى القربة ام لا فان الآمر بأمر ببناء المسجد قصد العامل القربة ام لا فيكون بناء المسجد منسوبا إلى الآمر والمعتبر حصول القربة منه وكذا من وجب عليه الزكاة يجب عليه قصد القربة في الاعطاء ولكن قد يوصلها إلى الفقير بواسطة صبي غير مميز أو بواسطة مجنون أو بواسطة حيوان فانه لا اثر لنية الواسطة ابدا هذا في باب الوكالة. وقد يصدر الفعل من نفس النائب ويكون العمل عمل النائب لا
[١] الجواهر: ج ١٩ ص ١١٨ .