كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
فأجاب (ع) بانه يصوم فحمله على استمرار الصوم بالصوم في بلده بمعنى ان وظيفته انقلبت إلى الصوم بعيد جدا. ورابعا: ان التعليل لسقوط الهدي بقوله: (فان ايام الذبح قد مضت) ظاهر في ان سبب الحكم بالسقوط هو مضي ايام الذبح صام أو لم يصم فتكون الرواية على هذا المتن مساوقة لمتنها الآخر وهو (ولم يصم الثلاثة الايام) فتكون الرواية على كلا المتنين مخالفة لما تسالم عليه الاصحاب من عدم سقطو الهدي فيما إذا لم يصم الثلاثة فلا بد من رد علم هذه الصحيحة إلى اهلها ولا يمكن العمل بها. واستدل المشهور أيضا بخبر حماد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن متمتع صام ثلاثة ايام في الحج ثم اصاب هديا يوم خرج من منى قال: اجزأه صيامه) [١]. والخبر صريح في مذهب المشهور، ولكن الكلام في السند ففيه عبد الله بن بحر كما في الكافي [٢] وفي التهذيب والاستبصار [٣] عبد الله ابن يحيى وهذا الاختلاف موجود بين الكافي والتهذيب في غير مورد فالرواية على مسلك المشهور ضعيفة لان المذكور في السند ان كان عبد الله بن بحر فلم يوثق وان كان عبد الله بن يحيى فهو مجهول ولكن عبد الله بن بحر ثقة عندنا لانه من رجال تفسير علي بن ابراهيم القمي ولكن لم يثبت انه عبد الله بن بحر ويحتمل انه عبد الله بن يحيى فهو مجهول فالرواية على كلا المسلكين ضعيفة ولا يمكن تخصيص القرآن
[١] الوسائل: باب ٤٥ من ابواب الذبح ح ١.
[٢] الكافي: ج ٤ ص ٥٠٩.
[٣] التهذيب: ج ٥ ص ٣٨. الاستبصار ج ٢ ص ٢٦٠ .