كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤
الناسي والمتعمد يتعين عليهما الدم من دون اي معارض. يبقى الكلام في الصورة الثالثة: وهي ما لو ترك صيام الثلاثة الايام لعذر من الاعذار لمرض أو حيض أو عدم قيام الجمال وعدم صبر القافلة ونحو ذلك من الاعذار إذ لا خصوصية لعدم قيام الجمال المذكور في النص فان العبرة بالعذر فهل يشمل اطلاق تلك الروايات هذه الصورة ام لا؟ الظاهر ان التعارض بين تلك الروايات الدالة على جواز الصوم في الطريق أو في البلد وبين صحيحتي منصور بن حازم تعارض العموم من وجه وذلك لاختصاص تلك الروايات بذوي الاعذار وعمومها بالنسبة إلى خروج الشهر وعدمه واختصاص الصحيحتين بخروج الشهر وعمومها بالنسبة إلى العذر وغيره فيتحقق التعارض في مورد العذر عند دخول شهر محرم فان اطلاق تلك الروايات يثبت الصوم واطلاق الصحيحتين يثبت الدم فالنفي والاثبات يتواردان على مورد واحد ويتساقطان والمرجع حينئذ الآية الكريمة ومقتضي قوله تعالى (في الحج) اشتراط وقوع الصوم في شهر ذي الحجة وقد صرح في النص بان في الحج اي في ذي الحجة فان التقييد بالحج يوجب دخل القيد في البدلية والا لكان ذكر القيد لغوا فإذا انقضى شهر ذي الحجة فالبدليه غير ثابتة فلا بد من الهدي فالنتيجة تكون مطابقة لمفاد صحيحتي منصور بن حازم: ثم انه وقع الكلام في ان الدم حينئذ هدي أو كفارة المعروف انه هدي واحتمل كاشف اللثام انه كفارة بل قال هي اظهر ولكن المستفاد من قوله: (فعليه دم شاة وليس له صوم) كون الشاة هديا لان الصوم بدل الهدي ونفيه يقتضي كون الشاة الثابتة عند عدم تحقق الصوم