كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٢
على انه إذا هل هلال محرم سقط عنه الصوم وتعين الشاة (قال (ع) من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صومه ويذبحه بمنى) [١] ونحوها باسناد آخر عن منصور بن حازم. ومنها ما دل على ان من نسي صوم الثلاثة عليه الدم كصحيحة عمران الحلبي (عن رجل نسي ان يصوم الثلاثة الايام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم اهله، قال: يبعث بدم) [٢]. والظاهر ان المراد بنسيان صوم الثلاثة نسيان طبيعي الصوم في تمام شهر ذي الحجة حتى قدم شهر محرم وإلا فلو نسيه في بعض الشهر فلم ينس الطبيعي الواجب عليه بل نسي فردا من افراده. وذكر السبزواري ان المراد بصحيحة منصور الدالة على وجوب الهدي هو مورد النسيان فالناسي حكمه الهدي واما غير الناسي اي التارك المتعمد فيصوم ولو بعد محرم. يقع الكلام في مقامين: احدهما: في اصل المعارضة وانه هل هناك معارضة بين المطلقات وصحيحة منصور وعمران الحلبي ام لا معارضه في البين، والظاهر انه لا معارضة في البين. واطلاق تلك الادلة المستفيضه لا يشمل ما لو خرج ذو الحجة ولم يصم الثلاثة. ودعوى: اطلاق النصوص الآمرة بالصوم في الطريق أو عند الرجوع والوصول إلى بلده بالسنبة إلى دخول شهر محرم فتدل على لزوم الصوم حتى إذا هل هلال محرم فتكون معارضة لصحيحتي منصور
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٤٧ من أبواب الذبح ح ١ و ٣ .