كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠
ام يجوز الجمع والتتابع بينهما فيه كلام. اختار الجواهر [١] وتبعه المحقق النائيني جواز الجمع بينهما وذكرا ان الفصل يجب على من يصوم بمكة واما لو صام في البلد والاهل فلا مانع من الوصل، والظاهر انه لاوجه لما ذكراه لصراحة صحيح ابن جعفر في لزوم الفصل والتفريق (ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعا) [٢] وليس بازائة سوى المطلقات كصحيح سليمان بن خالد المتقدم (فليصم عشرة ايام إذا رجع إلى اهله) ورفع اليد عن المطلق بالمقيد امر غير عزيز فحمل صحيح ابن جعفر على خصوص من صام في مكة كما في الجواهر لاوجه له. نعم هنا روايه تدل بظاهرها على لزوم التتابع والوصل بين الثلاثة والسبعة وهي رواية الواسطي قال: سمعته يقول: إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم لليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة ايام في الحج فليصم بمكة ثلاثة ايام متتابعات، فان لم يقدر ولم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق أو إذا قدم على اهله صام عشرة ايام متتابعات) فان قوله: صام عشرة ايام متتابعات ظاهر في لزوم الوصل والتتابع بين الثلاثة والسبعة وعدم جواز التفريق بينهما فتقع المعارضة بينها وبين صحيح علي بن جعفر الدال على لزوم التفريق وعدم جواز الوصل بينهما. والجواب عن ذلك: اولا ان الرواية ضعيفة سندا فلا تصلح للمعارضة. وثانيا: ان دلالتها بالظهور لان موارد التتابع فيها ثلاثة التتابع بين نفس الثلاثة كما في صدر الرواية والتتابع بين نفس السبعة والتتابع
[١] الجواهر: ج ١٩ ص ١٨٧.
[٢] الوسائل: باب ٥٥ من أبواب الذبح ح ٢ .