كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٤
فيتساقطان بالمعارضة فاليوم الثاني عشر لا يصومه مطلقا سواء كان في مكة أو في منى فان رجع في اليوم الثاني عشر إلى مكة يصوم اليوم الثالث عشر وان رجع في اليوم الثالث عشر يصوم اليوم الرابع عشر واما اليوم الثالث عشر فلا يصومه إذا كان بمنى. وهنا رواية اخرى نعدها طائفة رابعه يستفاد منها ان المراد بالنفر اليوم الرابع عشر وهي معتبرة ابي بصير عن احدهما (ع) (قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم، فان ايام الذبح قد مضت) [١] فان المراد بالنفر بقرينة قوله: في ذيل الرواية (فان ايام الذبح قد مضت) هو اليوم الرابع عشر لان ايام الذبح تنتهي في اليوم الثالث عشر واطلاق النفر على اليوم الرابع عشر باعتبار خروج الحجاج ونفرهم إلى بلادهم في اليوم الرابع عشر غالبا فتكون هذه المعتبرة قرينة على ان المراد بالنفر في بقية الروايات هو اليوم الرابع عشر. بقي شئ: وهو انه هل يعتبر في صوم الثلاثة ان يصومها بمكة أو يصح مطلقا لم أر من تعرض لذلك نفيا واثباتا سوى شيخنا الاستاذ (قده) في مناسكه صرح بعدم الاعتبار وانه يصح مطلقا نعم لابد من وقوع صيامها في ذي الحجة، وقبل الرجوع إلى بلاده، الا ان الظاهر من الروايات ان يصومها في مكة لصحيحة معاوية بن عمار (فان فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر [٢] صام ثلاثة ايام بمكة وان لم يكن له
[١] الوسائل: باب ٤٤ من ابواب الذبح ح ٣.
[٢] الصدر الرجوع كالمصدر والاسم بالتحريك ومنه طواف الصدر اي الرجوع ثم قال في القاموس والصدر محركة (اليوم الرابع من ايام النحر) .