كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣
وان قلنا بان العموم الاستغراقي لا وجه لتقديمه على البدلي لان كلا منهما يحتاج إلى مقدمات الحكمة فقهرا يتحقق التعارض ويتساقطان والمرجع العمومات الناهية عن صيام ثلاثة ايام كما في روايات بديل وندائه من قبل النبي (صلى الله عليه وآله) بان لا يصوموا ايام منى فانها ايام اكل وشرب [١]. الطائفة الثالثة: روايتان لحماد ورواية لعيص [٢] فسرت الحصبة فيها بيوم النفر وهي معارضة لصحيحة عبد الرحمن حيث فسرت يوم الحصبة باليوم الرابع عشر كما عن اهل اللغة فتسقط هذه الروايات الثلاث للمعارضة مضافا إلى ان المراد بالنفر غير واضح لان النفر نفران الاول وهو اليوم الثاني عشر والنفر الثاني وهو اليوم الثالث عشر فان اريد به النفر الثاني اي اليوم الثالث عشر كما عن الفقهاء فيجزي فيه ما ذكرناه في صحيحة رفاعة على طريق الشيخ وصحيحة معاوية بن عمار وانهما مطلقتان بالنسبة إلى الصوم في مكة أو في منى فإذا كانت الدلالة بالاطلاق فتعارض ما دل على المنع من صيام ثلاثة ايام فيرجع إلى العمومات الناهية عن صيام ثلاثة ايام كما في روايات بديل وان اريد به النفر الاول اي اليوم الثاني عشر وان كان لا قائل به بذلك فالمعارضة بين هذه الروايات الثلاث. وما دل على المنع من صيام ايام التشريق اوضح لان لازم ذلك اختصاص المنع بيوم واحد وهو اليوم الحادي عشر وهذا بعيد جدا
[١] الوسائل: باب ٢ من ابواب الصوم المحرم.
[٢] الوسائل: باب ٣٥ من أبواب الذبح ح ٣ وباب ٥ من ابواب الذبح ح ٥ وباب ٤٦ من أبواب الذبح ح ١٤ .