كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
يوم الحصبة وبعده بيومين على طوائف ثلاث. الاولى: ما يستفاد منه انه يبدء بالصوم من اليوم الرابع عشر وان يوم الحصبة هو اليوم الرابع عشر لايوم النفر كما في مجمع البحرين وغيره ويدل على ذلك صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج وقد استشهد صاحب المجمع بها أيضا (فقال له عباد واي ايام هي، قال: قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة، قال: فان فاته ذلك؟ قال: يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك قال: فلا تقول: كما قال عبد الله ابن حسن، قال: فاي شئ قال: قال يصوم ايام التشريق، قال: ان جعفرا كان يقول: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) امر بديلا ينادي ان هذه ايام اكل وشرب فلا يصومن احد) [١]. فان هذه الرواية صريحة في ان يوم الحصبة هو اليوم الرابع عشر للقرينة القطعيه على ذلك وهي نقله (ع) عن النبي (صلى الله عليه وآله) المنع عن صيام ايام التشريق وهي اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ولو جاز الصوم في اليوم الثالث عشر لما تم استشهاه (ع) بمنع النبي (صلى الله عليه وآله) وكان قوله (ع) موافقا لقول عبد الله بن حسن الذي رده بنهي رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن صوم هذه الايام الثلاثة. الثانية: ما ذكر فيه ان يصوم يوم الحصبة ويومين بعده من دون تعرض فيه لتفسير يوم الحصبة وانه يوم النفر كما في صحيحة معاوية بن عمار فانه بعدما حكم بانه يصوم قبل التروية ويوم عرفة قال: قلت: فان فاته ذلك قال يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين
[١] الوسائل: باب ٥١ من أبواب الذبح ٤ .