كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
ولكن الشيخ رواها بسند صحيح عن رفاعة باختلاف يسير في المتن من دون تطبيق الحصبة على يوم النفر قلت فان جماله لم يقم عليه؟ قال يصوم الحصبة وبعده بيومين، قلت يصوم وهو مسافر الحديث) [١] فان المستفاد من الرواية على طريق الكليني جواز الصوم يوم النفر لتطبيق الحصبة على يوم نفره فيختص الجواز بموردها وهو فيما إذا لم يقم عليه جماله فتكون الرواية مخصصة للمنع من صيام ايام التشريق فنقول بجواز صوم يوم النفر الذي هو من ايام التشريق في صورة ما لم يقم عليه جماله ولا معارض لذلك، ولكن هذه الزيادة والتطبيق غير مذكورة في الرواية على طريق الشيخ مضافا إلى ذلك ان احدا من الفقهاء لم يلتزم بها التفصيل هذا مضافا إلى ضعف سند الرواية على طريق الكليني لان احمد بن محمد بن عيسى لا يمكن روايته عن رفاعة بلا واسطة فان رفاعة من اصحاب الصادق (ع) ولم يدرك الرضا (ع) واحمد بن عيسى من اصحاب الجواد والعسكري (عليهما السلام) بل كان حيا في سنة ٢٨٠ والشاهد على ذلك ان احمد بن محمد يروى عن الحسين بن سعيد فهو رتبة متأخرة عن الحسين بن سعيد والحسن بن سعيد يروي عن رفاعة مع الواسطة فكيف يروي احمد بن محمد عن رفاعة بلا واسطة، فالعمدة رواية العيص وروايتي حماد وقد عرفت حالها والجواب عنها.
[١] التهذيب: ج ٥ ص ٢٣٢ .