كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
قال: اما ايام منى فانها ايام اكل وشرب لا صيام فيها) [١] ونحوها غيرها مما دل على المنع من صيام ايام التشريق وكذا صحيح ابن سنان (فليصم ثلاثة ايام ليس فيها ايام التشريق) [٢] فهذه الروايات باجمعها تعارض ما دل على جواز صيام اليوم الثاني عشر فان حملناه على التقية فهو وإلا فيقع التعارض والمرجع بعد التساقط للعمومات الكثيرة الدالة على انه لا صيام في منى [٣] فان ايام منى ايام اكل وشرب وبعال كما في روايات بديل بن ورقاء ولا مخصص لهذه الروايات. واني استغرب جدا من صاحب الجواهر حيث ذكر هذه الروايات المعارضة ولم يلتفت إلى التعارض وذكر ان المحرم صوم ايام التشريق لمن اقام بمنى ولم يخرج منه واما إذا خرج كاليوم الثاني عشر فلا مانع من الصوم فيه. ولا يخفى ضعفه فان الميزان في جواز الصوم لو كان بجواز الخروج من منى وعدم الاقامة فيه لجاز الصوم في مورد آخر الذي يجوز له الخروج بل الظاهر ان النهي عن الصوم في اليوم الثاني عشر لوحظ فيه الخروج ففي هذا الفرض ورد المنع عن الصوم. بقي الكلام فيما رواه الكليني عن رفاعة (عن المتمتع لا يجد الهدي قال: يصوم ثلاثة ايام بعد التشريق، قلت لم يقم عليه جماله، قال: يصوم يوم الحصبة وبعده يومين قال: قلت وما الحصبة؟ قال: يوم نفره الحديث) [٤] وهذه الرواية قد ذكرنا انها ضعيفة السند
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٥١ من أبواب الذبح ح ٣ و ١.
[٣] الوسائل: باب ٢ من أبواب الصوم المحرم.
[٤] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب الذبح ح ١ .