كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٥
وصحيحتان لحماد الوارد في احداهما فليتسحر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر وفي الاخرى فلينشئ يوم الحصبة وهي ليلة النفر [١] وهذه الروايات باعتبار ذكر يوم النفر وتفسير الحصبة بليلة النفر تدل على هذا القول والنفر نفران، الاول وهو اليوم الثاني عشر وهو النفر الاعظم والثاني هو اليوم الثالث عشر. وبالجملة: الروايات تدل على جواز صوم يوم النفر وهو صادق على اليوم الثاني عشر. واما صحيح معاوية بن عمار (بعدما حكم بصيام ثلاثة ايام السابع والثامن والتاسع قال: قلت فان فاته ذلك؟ قال: يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده) [٢]، فلا دلالة فيه على هذا القول حيث لم يفسر فيه الحصبة بيوم النفر بخلاف روايات العيص وحماد فيحتمل ان يكون المراد بالحصبة في رواية معاوية اليوم الثالث عشر فلا تنطبق هذه الرواية على هذا القول وهو جواز صوم اليوم الثاني عشر. وهناك صحيحة اخرى لعبد الرحمان بن الحجاج الحاكية لسؤال عباد البصري من الامام أبي الحسن (ع) قال: فان فاته ذلك (أي صوم يوم السابع والثامن والتاسع) قال: يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك قال: فلا تقول كما قال عبد الله بن حسن، قال: فاي شئ قال: قال: يصوم ايام التشريق قال: ان جعفرا كان يقول: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) امر بديلا ينادي ان هذه
[١] الوسائل: باب ٥٣ من أبواب الذبح ح ٣ وباب ٤٦ من أبواب الذبح ح ١٤.
[٢] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب الذبح ح ٤ .