كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
ومنها: خبر عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر عن ابيه ان عليا (عليه السلام) كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الايام في الحج وهي قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة فليصم ايام التشريق فقد اذن له) [١]. والظاهر ان الخبر ضعيف السند بجعفر بن محمد الذي يروي عن عبد الله بن ميمون القداح وربما يتوهم انه جعفر بن محمد القمي الاشعري الذي يروي عنه محمد بن احمد بن يحيى في غير هذا المورد وجعفر بن محمد الاشعري ثقة ولكن لا يمكن الجزم بذلك لان جعفر بن محمد الاشعري يروي عن عبد الله ميمون القداح في مائة وعشرة مورد وليس فيها محمد بن احمد بن يحيى فيكون جعفر هذا شخصا آخر مجهولا لا لا محالة فالعمدة موثقة اسحاق بن عمار التي في سندها غياث بن كلوب وهو ثقة ايضا ولو فرضنا صحة الروايتين سندا فلا ريب انهما شاذتان ومتروكتان ومعارضتان بالنصوص الكثيرة المتواترة الناهية عن الصوم في ايام التشريق على انهما موافقتان لمذهب بعض العامة فتحملان على التقية ويكفي في الحمل على التقية موافقة الرواية لمذهب بعض العامة. واما ما مال إليه في الجواهر من جواز ايقاع الصوم في اليوم الثاني عشر وتتميمه بيومين بعده مع ان اليوم الثاني عشر من ايام التشريق فيدل عليه ما ورد من صوم يوم النفر صحيح العيص، (عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي، قال: فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده) [٢]
[١] الوسائل: باب ٥١ من أبواب الذبح ح ٦.
[٢] الوسائل: ٥٢ من أبواب الذبح ح ٥ .