كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢
السابع والثامن والتاسع مجزي قطعا فكيف يقول بان ما فاته صوم هذه الايام الثلاثة قبل يوم التروية يصوم ثلاثة ايام بعد التشريق. الطائفة الثالثة: ما دل على النهي عن صيام يوم التروية ويوم عرفة كصحيحة العيص (عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي قال فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده) ونحوها صحيحة ابن الحجاج الناهية عن صوم يوم التروية ويوم عرفة [١] وقد حمل الشيخ النهي على النهي عن صوم يوم التروية أو يوم عرفة على الانفراد ولم ينه عن صومهما على طريق الجمع وانضمام اليوم الثامن بالتاسع فلا ينافي ذلك ما في خبر الازرق من صيام التروية ويوم عرفة فانه تصح اضافة يوم الثالث إلى ذلك بعد ايام التشريق نعم لو صام يوم التروية فقط أو يوم عرفة منفردا فلا يصلح للاضافة إليه بصيام يوم آخر بعد ايام التشريق وبالجملة فالمنهي صيام يوم التروية فقط أو صيام يوم عرفة فقط وما ذكره الشيخ متين جدا فانهم قد ذكروا ان حرف (لا) إذا لم تتكرر يدل على ان الممنوع هو المجموع واما إذا تكررت فتدل على ان الممنوع كل واحد من الفردين مستقلا ومقتضى الاطلاق يدل على الانضمام والاجتماع أيضا فإذا قيل لا تجالس زيدا ولا تجالس عمروا معناه لا تجالس زيدا بانفراده ولا تجالس عمروا بانفراده واطلاقه يقتضي النهي عن اجتماعهما وانضمامهما بخلاف ما لو قيل لا تجالس زيدا وعمروا فانه يدل على المنع عن الانضمام ولا يشمل الانفراد والاستقلال فقوله: لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة يدل على الانفراد ولا يشمل ضم
[١] الوسائل: باب ٥٢ من أبواب الذبح ح ٥ و ٣ .