كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
ويصوم ذلك ويومين بعده كما في صحيحة معاوية بن عمار [١] ونحوها صحيحة حماد (صيام ثلاثة ايام في الحج قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر ويصبح صائما ويومين بعده) [٢] فهذه الروايات ونحوها غيرها تدل على ان من فات عنه صوم اليوم السابع فلا يصوم يوم الثامن والتاسع بل يصوم الثلاثة الايام بعد ايام التشريق متواليات أو يصوم يوما من النفر ويومين بعده. والجواب عن ذلك: ان دلالة هذه الروايات أيضا بالاطلاق فان الفوت قد يفرض بفوت الجميع وقد يفرض بفوت صوم اليوم التاسع كما قد يصدق بفوت يوم الثامن وقد يفرض بفوت اليوم السابع فقط وكل من هذه الافراد قد يفرض انه فات اختيارا أو غير اختياري وهذه الروايات تشمل جميع هذه الفروض والاقسام بالاطلاق وتخرج بقانون الاطلاق التقييد في خصوص فوت صيام اليوم السابع كما هو مورد موثق الازرق فان النسبة بينه وبين تلك الروايات نسبة المطلق والمقيد والنتيجة ان من فات عنه صيام اليوم السابع يصوم اليوم الثامن والتاسع ويوما آخر بعد ايام التشريق ولا يضر الفصل في خصوص هذا المورد واما في بقية الفروض والافراد المتصورة فليؤخر الصيام إلى ما بعد ايام التشريق ولا يصوم اليوم الثامن والتاسع كما في تلك النصوص. ثم ان هنا رواية صحيحة ذكرها الوسائل عن الشيخ بالاسناد إلى عبد الرحمن بن الحجاج والسند صحيح ومتنها على ما في الوسائل نحو
[١] الوسائل: باب ٤٦ من أبواب الذبح ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٥٣ من أبواب الذبح ح ٣ .