كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
في مكة بعد رجوعه من منى. والجواب اولا: ان الخبر ضعيف السند بعلي بن فضل الواسطي. وثانيا: انه لم يذكر فيه صوم اليوم الثامن والتاسع كما هو مورد كلامنا بل هو مطلق من حيث وقوع صيام اليومين فنخرج عنه برواية الازرق في خصوص ما لو وقع الصوم في اليوم الثامن والتاسع. فالمتحصل من الجمع بينهما انه لو صام يومين قبل الثامن ولم يتابع بثلاثة ايام يذهب صومه هدرا وعليه ان يصوم ثلاثة أيام اخر متتابعات في مكة وان صام اليوم الثامن والتاسع وصام يوما بعد ايام التشريق يكتفي بذلك ولا يضر الفصل. الثانية: ما دل على انه من لم يجد الهدي يصوم ثلاثة ايام قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة وان فاته صوم هذه الايام فلا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلاثة ايام متتابعات بعد ايام التشريق ولا ريب ان الفوت يصدق بفوت اليوم السابع ايضا فمن فاته صوم اليوم السابع ليس له صيام يوم الثامن ولا التاسع بل عليه ان يصوم ثلاثة ايام متواليات بعد ايام التشريق كما في صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسن (ع) قال: سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي، قال: يصوم ثلاثة ايام: قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة قال: فان فاته صوم هذه الايام فقال: لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ولكن يصوم ثلاثة ايام متتابعات بعد ايام التشريق) [١]. وفي بعض الروايات ورد انه لو فاته ذلك يتسحر ليلة الحصبة
[١] الوسائل: باب ٥٢ من أبواب الذبح ح ٣ .