كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
(تأخير صوم اليوم السابع اختيارا) وهل يجوز تأخير صوم اليوم السابع اختيار فيه خلاف. ان قلنا بان المدرك لهذا الحكم هو الاجماع فهو مختص بصورة عدم التمكن ولا يشمل حال الاختيار. وان قلنا بان مستند الحكم انما هو خبر الازرق المتقدم فالظاهر انه لا يشمل حال الاختيار لان السؤال عمن قدم ودخل مكة يوم التروية متمتعا والظاهر منه انه لم يصم قبل قدومه ولكن صاحب الجواهر [١] ذكر ان الرواية تشمل حال الاختيار أيضا فان القدوم يوم التروية لا ينافي صوم يوم قبله قبل القدوم فالرواية مطلقة من حيث التمكن وعدمه. والجواب عنه: انه لااطلاق للرواية من هذه الجهة لان الظاهر من قوله: (قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية) انه كان يعلم بوجوب الصوم عليه ثلاثة ايام قبل العيد ولكن لم يتمكن من صيام اليوم السابع فدخل يوم التروية فصام يوم التروية ويوم عرفة فالرواية منصرفة عن المتمكن وتختص بصورة الضرورة على انه لو قلنا باطلاق رواية الازرق المتقدمة من هذه الجهة يقع التعارض بينها وبين الروايات الدالة على وجوب صيام اليوم السابع والثامن والتاسع ومقتضى اطلاق هذه الروايات عدم جواز الاكتفاء بغير ذلك والقدر المتيقن خروج صورة عدم التمكن من صيام اليوم السابع من هذه الروايات واما المتمكن والتارك اختيارا فيبقى تحت اطلاق المنع فيتحقق التعارض في مورد التمكن والمرجع بعد التعارض والتساقط اطلاق ادلة اعتبار التوالي والنتيجة عدم جواز
[١] الجواهر: ج ١٩ ص ١٦٩ .