كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣
[ ويجوز ان تكون الثلاثة من اول ذى الحجه بعد التلبس بعمرة المتمتع [١]. ] والرواية على مسلك المشهور ضعيفة السند لان في السند محمد بن اسلم وهو لم يوثق في الرجال ولكن الرواية على مسلكنا معتبره لان محمد بن اسلم من رجال كامل الزيارة ومن رجال تفسير علي بن ابراهيم القمي وهم ثقات إلا انه لا منافاة بين هذه الرواية وصحيحة علي بن جعفر لان الجمع الدلالي العرفي موجود لان صحيح ابن جعفر يمنع عن التفريق ومعتبرة اسحاق تدل على الجواز صريحا والجمع العرفي يقتضي الحمل على الاستحباب. ولكن مع ذلك يشكل الجزم بالجواز لان مورد السؤال في رواية اسحاق عدم التمكن من الصوم في بلده واضطر إلى السفر ببغداد فيسأل انه هل يصوم في غير بلده أيضا فكأنه تخيل السائل ان اللازم هو الصوم في بلده وموطنه كما هو الظاهر من الآية الشريفة والنصوص فأجاب (ع) بانه يجوز الصوم في غير بلده، وعليه فيمكن ان يكون المراد بالتفريق ما يقابل التوالي كما انه يمكن ان يكون المراد به التفريق في البلاد بمعنى انه لا يعتبر في السبعة اتيانها في موطنه بل يجوز التفريق فيها بان يأتي باربعة ايام مثلا في بلده وثلاثة اخرى في غير بلده فتكون الرواية حينئذ اجنبية عن التفريق مقابل التوالي فاعتبار التوالي في السبعة ان لم يكن اقوى فلا ريب في انه احوط.
[١] يدل على ذلك قوله تعالى: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج) فإذا اراد التقديم واراد ان يصوم من اول ذي الحجة لابد