كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥
في كتابي التهذيب والاستبصار واستدل بصحيحة علي بن يقطين [١] وخبر علي بن ابى حمزة الواردين في الجاهل لا الناسي ثم ذكر صحيح علي بن جعفر الدال على الصحة ولكنه حمله على طوافه النساء وأيد ذلك برواية معاوية بن عمار الواردة فيمن ترك طواف النساء. وهذا من غرائب ما صدر منه (قدس سره) فان المسألة اجماعية حتى ان الشيخ بنفسه ادعي الاجماع على الصحة في كتاب الخلاف على ان المراد بالطواف الوارد في صحيح علي بن جعفر ليس هو طواف النساء لان المسؤل هو طواف الفريضة وظاهره الطواف الذي فرضه الله تعالى في كتابه العزيز وهو طواف الحج في قبال ما سنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وطواف الفريضة وان اطلق على طواف النساء احيانا في بعض الروايات ولكنه لابد من حمله على نحو من المسامحة والعناية. وبالجملة: طواف النساء وان كان واجبا ولكنه ليس مما فرضه الله في الكتاب بل هو عمل واجب مستقل سنه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وتركه عمدا لا يضر بالحج فضلا عن النسيان. ثم ان كلمة الفريضة لم توجد في البحار الناقل عن قرب الاسناد وطريق المجلسي إلى قرب الاسناد نفس طريق الشيخ إليه وفي قرب الاسناد (رجل ترك طوافا أو نسي من طواف الفريضة) وفي التهذيب ورد (طواف الفريضة). ثم ان المقابلة بين الحج والعمرة المذكورة في صحيح علي بن جعفر
[١] الوسائل: باب ٥٦ من أبواب الطواف ح ١ و ٢.
[٢] الوسائل: باب ٥٨ من أبواب الطواف ح ١.