كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٨
ثلاثة ايام في الحج) فان عدم وجدان الهدى صادق وان كان واجدا لثمنه. ودعوى: ان وجدان الهدى يعم وجدان نفس الهدى وثمنه فالمراد من عدم الوجدان عدم وجدان الهدى أو عدم وجدان ثمنه ضعيفة: فان الظاهر من الآية الكريمة عدم وجدان نفس الهدى ولا يعم الثمن كما ان دعوى ان وجدان النائب كوجدان نفس الحاج ضعيفة أيضا فان للظاهر عدم وجدان نفس الحاج المكلف بالهدى فلو كنا نحن والآية المباركة فالحق مع ابن ادريس والمحقق لان مقتضى ظاهر قوله تعالى: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام) ان من فقد الهدي ينتقل فرضه إلى الصيام ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين كونه واجدا للثمن ام لا. الا ان صحيحة حريز تدل صريحا على ايداع الثمن عند من يشتريه كما ذهب إليه المشهور بعينه فعن حريز بسند صحيح عن أبي عبد الله (ع) (في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم، قال: يخلف الثمن عند بعض اهل مكه ويأمر من يشترى له ويذبح عنه وهو يجزى عنه، فان مضى ذو الحجة اخر ذلك إلى قابل من ذى الحجة) [١]. ومع صراحه هذه الرواية الصحيحة لا يمكن المصير إلى ما ذهب إليه ابن ادريس والمحقق فما وقع من الحلي (قده) يمكن الاعتار عنه بعدم عمله باخبار الآحاد كما هو المعروف عنه وان اعترض عليه صاحب الجواهر [٢] بان هذا الخبر لا يعامل معه معامله الخبر الواحد لاعتضاده بعمل رؤساء الاصحاب الذين هو الاساس في حفظ الشريعة كالشيخين والصدوقين والمرتضى وغيرهم. ولكن لا نعرف وجها لما
[١] الوسائل: باب ٤٤ من أبواب الذبح ح ١.
[٢] الجواهر: ج ١٩ ص ١٦٥ .