كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٧
من النساخ وعلى كل حال هذه الزيادة اي (ولم يصم الثلاثة الايام) لم تثبت ولا اقل ان الرواية مطلقة فتحمل على ما إذا صام ثلاثة ايام كما صرح في صحيحة حماد بانه لو صام ثلاثة ايام يسقط عنه الهدي (عن متمتع صام ثلاثة ايام في الحج ثم اصاب هديا يوم خرج من منى قال: اجزاء صيامه) [١]: فتقيد صحيحة ابى بصير بما إذا صام ثلاثة ايام وأما لو لم يصم فوظيفته الذبح بلا اشكال للآية الكريمة والروايات وعدم ما يدل على الاجتزاء بالصوم. المورد الثاني: ما إذا يجد الهدى ولا الثمن وصام ثلاثة ايام ثم وجد الهدي وتمكن منه في اليوم الثاني عشر مثلا فقد وقع الخلاف في ذلك فعن الاكثر الاكتفاء بالصوم وعن القاضي وجوب الهدي، والروايات في ذلك متعارضة. منها: ما دل على الاجتزاء بالصيام كصحيح حماد المتقدم. ومنها: ما دل على لزوم الهدى كمعتبرة عقبة بن خالد [٢] وسنتعرض لذلك قريبا (ان شاء الله تعالى في) في مسألة ٣٩٥. وبالجملة: هذان الموردان خارجان عن محل كلامنا. المورد الثالث: وهو ما إذا كان واجدا للثمن ولكن لم يجد الهدي فالمشهور بل ادعى عليه الاجماع انه يخلف الثمن عند من يشتري طول شهر ذي الحجه فان لم يجد فيه ففي العام المقبل ولا ينتقل فرضه إلى الصيام ولا مخالف في البين الا ابن ادريس والمحقق وقالا بانتقال فرضه إلى الصوم كما يقتضيه اطلاق قوله تعالى: (فمن لم يجد لصيام
[١]
[٢] الوسائل: باب ٤٥ من الذبح ح ١ و ٢ .