كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
فانه حضر جنازة احمد بن محمد بن خالد في سنة ٢٨٠ فكيف يمكن ان يروي عن اصحاب الصادق (ع). ولو فرضنا انه يمكن روايته عن واحد واثنين أو ثلاثة من اصحاب الصادق (ع) لاحتمال طول اعمارهم ولكن لانحتمل روايته عن جماعة كثيرة من اصحاب الصادق (ع) لعدم احتمال طول اعمار جميعهم. وعلى الجملة: لو قلنا بان الرواية مرسلة كما هو الظاهر فالامر سهل وان قلنا بانها مسندة ومعتبرة فالمتن على ما في الوسائل مطلق فيرفع اليد عن الاطلاق وتحمل على الهدي المندوب. ولكن الرواية مذكورة في التذهيب والوافي والحدائق بنحو آخر [١] وهو (في رجل اشترى شاة لمتعته فسرقت منه إلى آخر الحديث). فتكون الرواية واردة في خصوص حج التمتع فيعارضها صحيح عبد الرحمن بن الحجاج الوارد في التمتع الدال على عدم الاجزاء صريحا (عن رجل اشترى هديا لمتعته فاتى به منزله فربطه ثم انحل فهلك، فهل يجزيه أو يعيد؟ قال: لا يجزيه إلا ان يكون لاقوة به عليه) [٢] فيتساقطان والمرجع الاطلاقات الدالة على وجوب الهدي. ومثل صحيح عبد الرحمن بن الحجاج صحيح أبي بصير المتقدم (عن رجل اشترى كبشا فهلك، قال: يشتري مكانه آخر الحديث) [٣]. فان صحيح أبي بصير وان لم يرد فيه التمتع ولكن ما دل على الاجزاء يخصص رواية ابي بصير فتكون رواية ابي بصير بعد التخصيص مختصة بحج التمتع فحالها حال صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج.
[١] التهذيب: ج ٢١٧ ٥ - الوافي ج ٨ ص ١٧١.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب الذبح ح ٥ و ٤ .