كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤
ويكفينا في الحكم بالصحة صحيح على بن جعفر المتقدم فان قوله: (ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه) ظاهر في الحكم بالصحة وحمله على طواف النساء كما صنعه الشيخ بعيد جدا لان طواف النساء ليس من طواف الفريضة اي ما فرضه الله تعالي في الكتاب وانما هو واجب مستقل سنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) والظاهر من طواف الفريضة المسؤل عنه في الرواية هو الطواف الواجب في الحج لا الطواف الواجب المستقل الذي يؤتي به بعد الحج والذي تركه عمدا لا يوجب البطلان، مضافا إلى ان تفصيل الامام (ع) (ان كان تركه في حج بعث بهديه في حج وان كان تركه في عمرة بعث في عمرة) كالصريح في طواف الحج وحمله على طواف النساء الواجب في الحج وحمل العمرة على العمرة المفردة بعيد جدا. ويظهر من هذه الرواية الصحيحة وجوب الطواف على الناسي نفسه ان تمكن من العود وإلا فتستنيب إذ لا نحتمل وجوب الاستنابة مطلقا حتى إذا تمكن بنفسه من الطواف كما نسب إلى بعض المتأخرين. والمتحصل: ان من نسى الطواف له صور: الاولى: ما إذا فات عنه الطواف نسيانا وتذكره وقد بقي من الوقت ما يتمكن تداركه. الثانية: ما إذا نسيه وفات الوقت ولكن يتمكن من التدارك بنفسه. الثالثة: ما إذا نسيه وفات الوقت ولا يتمكن من التدارك بنفسه. اما الاولى: فلا اشكال في وجوب التدارك بلا كلام واما في الصورتين فالحج صحيح ويجب عليه التدارك بنفسه أو الاستنابة وعن الشيخ في الخلاف وعن الغنية الاجماع على الصحة ولكن الشيخ ذهب إلى البطلان