كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
قال: ان كان جميعا قائمين فليذبح الاول وليبع الآخر وان شاء ذبحه) ولا معارض لهذه الصحيحة فالصحيح عدم الاجتزاء بذبح الثاني. وان وجد الاول بعد ذبح الثاني فالمعروف بينهم انه يستحب ذبح الاول. واستدل على ذلك بان الذبح إذا صدر منه ووقع على الثاني فقد امتثل واتى بالمأمور به فلا موجب للذبح مرة اخرى بعد حصول الامتثال فيكون الامر يذبح الثاني محمولا على الاستحباب لا محالة. وفيه: ان جواز الاجتزاء بالذبح الواقع على البدل وحصول الامتثال به أول الكلام إذ لعل الاجتزاء مشروط بعدم وجدان الاول وغاية ما في الباب ان ذبح البدل تكليف ظاهري. واما كونه مسقطا للتكليف الواقعي وموجبا لعدم ذبح الاول إذا وجد الاول فاول الكلام فان وجدان الهدي الاول وان وجد بعد ذبح الثاني يكشف عن عدم كون ذبح الثاني مأمورا به وقد امر في صحيح أبي بصير المتقدم بذبح الاول لو وجد حتى ولو وجد بعد ذبح الثاني ولا قرينة على حمله على الاستحباب. نعم: حمل الشيخ صحيح أبي بصير على كونه قد اشعر الاول فحينئذ يتعين عليه ذبح الاول واما إذا لم يكن قد اشعره فلا يلزم ذبحه ولكن الشيخ (عليه الرحمة) ذكر ذلك في التهذيب واستدل له بصحيحة الحلبي قال (سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل ان يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه قال: ان لم يكن قد اشعرها فهي من ماله ان شاء نحرها