كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥
[ (مسألة ٣٩٠): لو اشترى هديا فضل اشترى مكانه هديا آخر فان وجد الاول قبل ذبح الثاني ذبح الاول وهو بالخيار في الثاني ان شاء ذبحه وان شاء لم يذبحه وهو كسائر امواله والاحوط الاولى ذبحه أيضا وان وجده بعد ذبحه. ] احدهما: ما تقدم من انه إذا نقد الثمن يجزي وان ظهر كونه معيبا فيعلم من ذلك ان النقص الحادث غير مضر كالنقص الموجود سابقا إذا لم يعلم به حال البيع ولا يحتمل اختصاص عدم المنع بالعيب الموجود سابقا. وبعبارة اخرى: العيب السابق غير مضر فكذلك العيب الحادث إذا كان الشراء بعنوان انه سليم وسمين لعدم احتمال الفرق بين الامرين. الثاني: صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل اهدى هديا وهو سمين فأصابه مرض وانفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر وهو حي، قال يذبحه وقد اجزأ عنه) [١]. والظاهر انه لا خصوصية للكسر بل المتفاهم من ذلك مطلق العيب فالعبرة بحدوث العيب بعد اهداء الهدي وبلوغه المنحر وهو حي والمستفاد منه عموم الحكم لمطلق العيب العارض بعد الشراء، وسيأتي (ان شاء الله تعالى) ان اهداء الهدي يوجب تعيين هذا الحيوان بالهدي ولا يجوز ابداله ولا يختص ذلك بالاشعار في حج القران.
[١] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب الذبح ح ١ .