كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
انكشف الهزال بعد الذبح واستدل لعدم الاجزاء باطلاق صحيح محمد بن مسلم الشامل لما قبل الذبح وما بعده (سأل عن الاضحية فقال: اقرن فحل سمين عظيم الانف والاذن إلى ان قال ان اشترى اضحية وهو ينوي انها سمينة فخرجت مهزولة لم تجز عنه وقال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يضحي بكبش اقرن عظيم سمين الحديث [١]. ويرده: بانه ليس في المقام ما يدل على عدم الاجزاء وما نقله من صحيح محمد بن مسلم قد سهي في نقل متنه وخلط بين روايتين لمحمد بن مسلم [٢] وليس فيهما هذه الجملة وهي قوله: (وان اشترى اضحية وهو ينوي انها سمينة فخرجت مهزولة لم تجز عنه) بل الموجود في الصحيحة (اجزأت عنه) فالاستدلال بالصحيحه ساقط بالمرة. واما دعوى الانصراف في بقية الروايات إلى ما بعد الذبح فلا شاهد لها ولو فرضنا انصراف كلمة الوجدان إلى ما بعد الذبح فكلمة (فخرجت) كما في صحيح ابن مسلم غير منصرفة إلى ما بعد الذبح قطعا بل هي مطلقة بالنسبة إلى ما بعد الذبح وما قبله فالاطلاق بالنسبة إليها باق على حاله. فالذي لا يجزي ما لم يكن ناويا سمنها وخرجت مهزولة كما في الصحيح واما إذا اشتراها ناويا سمنها وخرجت مهزولة أو نواها مهزولة فخرجت سمينة اجزات عنه.
[١] الجواهر: ج ١٩ ص ١٤٨.
[٢] الوسائل: باب ١٣ من ابواب الذبح ح ٢ وباب ١٦ من أبواب الذبح ح ١.