كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨
فعن المشهور الاجتزاء بذلك واستشكل في الجواهر [١] لانه مناف لاطلاق عدم جواز كون الهدي ناقصا فان النقص اهم من النقص العارض أو النقص الاصلي حسب خلقته. ولكن الصحيح ما ذهب إليه المشهور. والوجه في ذلك انه لو كان جنس الحيوان كلك حسب خلقته الاصلية فان الحيوانات تختلف خلقة بحسب اختلاف البلاد فإذا فرضنا ان معزا لا ذنب له حسب جنسه وخلقته الاصلية فلا ريب في عدم صدق عنوان الناقص على ذلك ومجرد وجود الذنب في صنف آخر لا وجب صدق الناقص على الفاقد في نوع آخر، واما إذا فرضنا ان فردا من افراد نوع لا ذنب له خلقة اتفاقا فالامر كذلك أيضا فان النقص انما يلاحظ بحسب حياته وعيشه كالعوراء والعرجاء ونحوهما. وبعبارة اخرى: الاعضاء التي تساعد الحيوان على عيشه وحياته يعتبر فقدها نقصا واما فقد العضو الذي لا يؤثر في استمرار حياته وعيشه لا يصدق عليه النقصان. وأما عدم الاجتزاء بالاعرج وبمكسور القرن ومقطوع الاذن فللنص ولذا لاريب في عدم صدق الناقص على الحيوان الذي اخذ صوفه أو شعره ولم يقل احد بعدم اجزائه باعتبار نقصان بعض اجزائه فحال القرن والذنب حال الصوف فالاطلاقات كافية في الحكم بالاجتزاء بالتي لم يخلق لها قرن أو ذنب من اصله ولو شك في تقيدها بصحيح على ابن جعفر لعدم العلم بالمراد من النقص يؤخذ بالقدر المتيقن من عنوان النقص وهو مقطوع الرجل بالعرض ونحو ذلك، فما نسب إلى المشهور
[١] الجواهر: ج ١٩ ص ١٤٤ .