كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦
وأما بقية الصفات فالظاهر عدم اعتبارها فيما إذا لم تكن دخيلة في حياة الحيوان كمرضوض الخصيتين والموجوء فان المنفعة المطلوبة غير موجودة في المرضوض فهو كالخصي ولكن مع ذلك يجتزي به لعدم صدق الناقص على هذا الحيوان فان الناقص انما يصدق على فاقد العضو كفاقد الاذن ونحو ذلك وان لم يكن دخيلا في حياة الحيوان والحقنا بالفاقد الاعور والاعرج واما المرضوض والموجوء فلا موجب لعدم الاجتزاء بهما لعدم دخلهما في حياة الحيوان وعدم صدق الناقص عليهما بل ورد في بعض الروايات المعتبرة [١] جواز الموجوء ومرضوض الخصيتين مع انه مثل الخصي في عدم التوالد والتناسل فلو فرض عموم دليل الناقص وشموله لمثل ذلك ما دل على جواز الموجوء ومرضوض الخصيتين مخصصا ومقيدا لعموم الناقص. واما المهزول فالظاهر عدم الاجتزاء به في الهدي والاجتزاء به في الاضحية المندوبة ويدل عليه عدة من الروايات. منها: صحيح الحلبي (وان اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فانها لا تجزي عنه). وفي صحيح ابن مسلم وان نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم يجز عنه) [٢]. واما الكبير الذي لامخ له فالظاهر جواز الاجتزاء به لعدم ما يدل على المنع سوى رواية عامية مروية عن غير طرقنا وهي رواية البراء ابن عازب [٣].
[١] الوسائل: باب ١٢ من ابواب الذبح ح ٧.
[٢] الوسائل: باب ١٦ من أبواب الذبح ح ٥.
[٣] الجواهر: ج ١٩ ص ١٤٠ .