كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١
باي اسانها ضحيت) [١]. فربما يتوهم معارضته لصحيح العيض المتقدم الدال على اعتبار الثني، ولكن التأمل يقضي بعدم التعارض لان ثني البقر الذي فسر بما دخل في الثانية اول ما يصدق عليه اسم البقر ولو كان سنه اقل من ذلك لا يصدق عليه اسم البقر وانما هو عجل فيتفق مورد العيص ومورد صحيح الحلبي ولا تعارض بينهما. وبعبارة اخرى: صحيح الحلبي يؤكد ان المعتبر ما صدق عليه اسم البقر والبقر لا يصدق على ما كان سنه اقل من سنة وانما يصدق على ما اكمل سنة ودخل في الثانية فيتفق صحيح الحلبي مع صحيح العيص ولا اقل من الشك في صدق اسم البقرة على الاقل من ذلك فلا بد من اعتبار اكمال سنة واحدة والدخول في الثانية تحفظا على صدق العنوان وهو (البقرة). ومما ذكرنا يظهر الحال بالنسبة إلى معتبرة محمد بن حمرام عن أبي عبد الله (ع) قال: اسنان البقرة تبيعها ومسنها في الذبح سواء) [٢]. فانه فسرت التبيعة باقل من السنة فيكون معارضا لصحيح العيص المتقدم الدال على اعتبار الثنى وهو ما دخل في الثانية ولكن الظاهر انه لا تعارض بينهما لان التبيعة ذكرت في باب الزكاة وتسالموا هناك بان المراد من التبيعة ما اكمل سنة واحدة ودخل في الثانية ومن المستبعد جدا ان يراد بالتبيعة هنا غير ما يراد في باب الزكاة، بل الظاهر وحدة المراد بها في الموردين فيتحد التبيعة مع الثنية.
[١] الوسائل: باب ١١ من ابواب الذبح ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ١١ من أبواب الذبح ح ٧ .