كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠
كما في صحيح عيص بن القاسم عن أبى عبد الله (ع) عن علي (ع) انه كان يقول: الثنية من الابل، والثنية من البقر، والثنية من المعز) [١] وفسر الثني في الابل بما اكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة. والظاهر انه لا خلاف ولا كلام في ذلك انما وقع الكلام في المراد من ثني المعز فالمشهور مالة سنة ودخل في الثانية وذهب جماعة إلى ان ثنى المعز ما دخل في الثالثة. اقول: لاشك ان التحديد بما ذكر في الروايات انما هو بالنسبة إلى اقل ما يجزي وإلا فلا اشكال في اجزاء الازيد فليس ما ذكر في النصوص حدا للاكثر، فعليه لو دار الامر بين كون الواجب ما دخل في الثانية أو في الثالثة فيدخل المورد من صغريات مسألة الشك في الاقل والاكثر إذ نعلم بوجوب ذبح الجامع بين الاقل والاكثر ونشك في خصوص اعتبار الاكثر فالمرجع البرائة العقلية والشرعية ونرفع القيد والكلفة الزائدة بالاكثر بالبرائة ونحكم باجزاء الاقل وهو ما دخل في الثانية وان لم يكمل السنتان نعم لا ريب ان ما دخل في الثالثة احوط كما ذكرنا في المتن. واما البقر فالحكم فيه ما في المعز بعينه من حيث القاعدة من الرجوع إلى اصالة البرائة عن الازيد فنقتصر في البقر بما اكمل سنة ودخل في الثانية. واما بالنسبة إلى النصوص الواردة فيه ففي صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الابل والبقر ايهما افضل ان يضحى بها؟ قال: ذوات الارحام، وسألته عن اسنانها فقال: اما البقر لا يضرك
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب الذبح ح ١ .