كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢
الفضل بن شاذان ومحمد بن اسماعيل هذا هو محمد بن اسماعيل البندقي النيشابوري واحتمل بعضهم انه محمد بن اسماعيل بن بزيع وهذا بعيد جدا لان ابن بزيع من اصحاب الرضا (ع) ولا يمكن ان يروي الكليني عنه بلا واسطة كما ان ما احتمله بعضهم بانه محمد بن اسماعيل البرمكي صاحب الصومعة بعيد أيضا فان طبقته متقدمة على طبقة الكليني فالظاهر بل المتعين انه النيسابوري الذي يروي عنه الكشي أيضا بلا واسطة فان الكشي والكليني في طبقة واحدة والرجل وان لم يوثق في الرجال ولكنه من رجال كامل الزيارة مضافا إلى ان كثرة رواية الكليني عنه التي تبلغ اكثر من سبعمائة موردا توجب الاطمينان بوثاقة الرجل. هذا كله فيما إذا امكن التدارك. واما الثاني: وهو ما إذا تذكره في وقت لا يتمكن من القضاء والتدارك فتكليفه بالاداء ساقط جزما لفوات محل التدارك، فهل يحكم ببطلان الحج ووجوب الحج عليه من قابل، أو يحكم بصحة حجه وقضاء الطواف بنفسه، ولو بعد انقضاء الوقت أو يستنيب ان تعذر العود؟ وجهان. اختار الثاني صاحب المدارك والجواهر، بل قال في الجواهر (بلا خلاف معتد به) وذلك يشعر بوجود المخالف، ويظهر من الشيخ الحكم بالبطلان لانه استدل للبطلان بنسيان الطواف بروايتين [١] موردهما الجهل لا النسيان. الاولى: رواية علي بن أبي حمزة قال: سأل عن رجل جهل ان يطوف بالبيت حتى رجع إلى اهله، قال: إذا كان على جهة الجهالة
[١] التهذيب يب: ج ٥ ص ١٢٧.