كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٦
محمد بن مسلم صريح في ذلك فاشتراط شخصين في هدي واحد والاجتزاء به يحتاج إلى دليل. وقد يقال بجواز اشتراك خسمة أو سبعة أو خوان واحد بهدي واحد اعتماد على عدة من الروايات. وعمدتها ثلاث روايات: احدها: معتبرة حمران قال: عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مأة دينار، فسأل أبو جعفر (ع) عن ذلك، فقال: اشتركوا فيها قال: قلت: كم؟ قال: ما خف فهو افضل، قال: فقلت: عن كم يجزي؟ فقال: عن سبعين) [١]. والجواب: انه لم يذكر فيها الهدي الواجب لان الهدي غير واجب على جميع اصناف الحجاج وانما يجب على المتمتع خاصة واما المفرد بالحج فلا يجب عليه الهدي فيحمل الهدي على المندوب في حج الافراد فان المفرد بالحج يستحب له الهدي (ولعل اكثر الحجاج سابقا كان حجهم حج افراد). ويؤكد ذلك ما في صحيح محمد الحلبي الذي فصل بين الهدي الواجب والمندوب (عن النفر تجزيهم البقرة، فقال: اما في الهدي فلا، واما في الاضحى فنعم) [٢]. فانه صريح في عدم الاجتزاء في الهدى والاجتزاء في الاضحى المراد به الاضحية المستحبة. ثانيها: صحيحة الحجاج (عن قوم غلت عليهم الاضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون، وليسوا باهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد، ألهم ان يذبحوا بقرة؟ قال: لا احب
[١] و
[٢] الوسائل: باب ١٨ من ابواب الذبح ح ١١ و ٣ .