كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
الاشتراط في الجملة. وكذلك الاجماع المدعي على وجوب ذبحه بمنى لا يشمل مورد العجز عن ذبحه بمنى. فالمرجع حينئذ هو اطلاقات ادلة وجوب الذبح فان دليل القيد إذا لم يكن له اطلاق فيؤخذ باطلاق دليل اصل الواجب ومقتضاه الذبح في اي مكان شاء. فعلى ما ذكرنا لا موجب للانتقال إلى الصوم بدل الهدي فان الصوم الذي هو بدل عن الهدي انما يجب على من لم يتمكن من الهدي لفقده واما من يتمكن من الهدي ويجد ثمنه ولكن لا يتمكن من الذبح بمنى فلا يشمله هذا الحكم. وبالجملة: فمقتضى القاعدة المستفادة من الادله وجوب الذبح في يوم العيد في غير منى كالمذبح الفعلي المتعين ويجزيه ذلك. واما الثاني: وهو ما لو تمكن من الذبح بمنى في غير يوم العيد فيتعين عليه تأخير الذبح إلى آخر ايام التشريق إلى آخر ذي الحجة. والوجه في ذلك ان لزوم الذبح في يوم العيد كما سيأتي مبني على الاحتياط فان المسألة كما ستعرف قريبا (ان شاء الله تعالى) خلافية فان عمدة دليل لزوم ايقاع الذبح في يوم العيد انما هو الامر بالحلق بعد الذبح كما في رواية عمر بن يزيد (إذا ذبحت اضحيتك فاحلق رأسك) [١]. والمفروض ان الحلق لابد من ايقاعه يوم العيد على كلام سيأتي ان شاء الله تعالى فلازم ذلك وقوع الذبح في يوم العيد، ولكن
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب الذبح ح ١ .