كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١١
لا يستمر بل يتمكن من الذبح في منى ايام التشريق أو في ساير ايام شهر ذي الحجة اما الاول: فمقتضى القاعدة هو الذبح في يوم العيد في غير منى اي في المذبح الفعليي عينته السلطة هناك ويسقط اشتراط وقوع الذبح بمنى. والوجه في ذلك ان الكتاب والسنة كصحيحة زراة (في المتمتع قال: وعليه الهدي) متفقان على وجوب اصل الهدي [١]. وكذلك قوله تعالى: (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر (٣) يدل على وجوب الهدي حيث جعل الله تعالى البدن من شعائر الله واعلام دينه. فمقتضى هذه الاطلاقات وجوب اصل الذبح وانما قيدناه بلزوم وقوعه في منى لصحيح منصور بن حازم ولما ورد في تفسير الآية المباركة ولكنها لا يدلان على التقييد المطلق بل غاية ما يدلان عليه انما هو التقييد في الجملة، فان الرواية المتقدمة المفسرة للآية الشريقة لم تكن في مقام بيان وجوب الذبح على اطلاقه حتى في مورد العذر وانما هي في مقام بيان ان المحصور إذا بعث بهديه يجوز له الحلق إذا بلغ الهدي محله وكذلك صحيح منصور بن حازم فان السؤال والجواب فيه غير ناظرين إلى الشرطية المطلقة وانما هما ناظران إلى من ضل هديه ونحره من وجده فأجاب (ع) انه إذا نحره من وجده بمنى اجزء عن صاحبه وان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه فغاية ما يستفاد من ذلك
[١] البقرة: ١٩٦ - الوسائل: باب ١٠ من ابواب الذبح ح ٥.
[٢] الحج: ٣٦ .