كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤
والجزاء ترجع إلى الجزاء خاصة لا إلى الشرط والجزاء معا (نظير قولنا: من دخلي داري فله درهم، ذلك لمن لم يكن عاصيا) فان الاشارة ترجع إلى الجزاء دون الشرط كما مثل بذلك في الجواهر. ويرد: بان (ذلك) اشارة للبعيد و (هذا) اشارة للقريب فالاشارة في الآية ترجع إلى البعيد وهو التمتع المذكور قبل الهدي. فقد قال عز من قائل: (فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام) [١] اي ذلك الحج التمتع على من لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام فلا ظهور للاية في قول الشيخ. ولو فرضنا ظهورها في القول المزبور فلا بد من رفع اليد عن ذلك لظهور الروايات المعتبرة المفسرة للاية فانها تدل بوضوح على ان المشار إليه في قوله (ذلك) انما هو حج التمتع لا خصوص الهدي. ففي صحيح زرارة، عن ابي جعفر (ع) قال: قلت: لابي جعفر قول الله عزوجل في كتابه (ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام) قال: يعني اهل مكة ليس عليهم متعة الحديث) [٢]، وفي صحيحة اخرى: (ليس لاهل مكه ولا لاهل مر ولا لاهل سرف متعة وذلك لقول الله عزوجل (ذلك لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام) [٣] وغيرهما من الروايات. فاطلاق الروايات الدالة على لزوم الهدي في حج التمتع بحاله ولم
[١] البقرة: ١٩٦.
[٢]
[٣] الوسائل: باب ٦ من أبواب أقسام الحج ٣ و ١ .