كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨
أو الجهل بل المذكور فيها انه عرض له عارض فلم يرم وهذا يشمل الناسي والجاهل بل يشمل الترك عن التساهل والتسامح في اتيان الرمي ونحو ذلك من الموانع والعوارض فالميزان ما يمنعه عن اداء الواجب على انه لو ثبت التدارك في مورد النسيان ففي مورد الجهل أولى لان مورد النسيان لا تكليف اصلا بخلاف مورد الجهل فانه يمكن التكليف في مورده. ويمكن ان يستدل بصحيح جميل الوارد في جميع اعمال الحج الدال على إن تأخير ما حقه التقديم وبالعكس غير ضائر بصحة العمل فقد روي المشايخ الثلاثة بسند صحيح عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق، قال: لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا، ثم قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول الله اني حلقت قبل ان اذبح وقال بعضهم: حلقت قبل ان ارمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي ان يؤخروه الا قدموه، فقال لا حرج). ورواه الصدوق باسناده عن ابن ابي عمير مثله الا انه قال: فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم ان يقدموه الا اخروه، ولا شيئا كان ينبغي لهم ان يؤخروه الا قدموه، فقال: لاحرج) [١]. ويؤيده ما روي عن البزنطي نحوه. وصدره وان كان في مورد النسيان ولكن لا تحتمل ان جميع هذه الموارد التي يقع فيها التقديم والتأخير منشأها النسيان بل الغالب هو الجهل.
[١] الوسائل: باب ٣٩ من ابواب الذبح ح ٤ و ٦ .