كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٧
بالحكم يجب عليه القضاء في نهار الحادي عشر إذا لم يكن ممن وظيفته الرمي في الليل ولا فيرمي ليلا (اي ليلة الحادي عشر) ويستمر هذا الحكم اي وجوب القضاء إلى آخر أيام التشريق (اي اليوم الثالث عشر) لصحيحة عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس قال: يرمي إذا اصبح مرتين: مرة لما فاته، والاخرى ليومه الذي يصبح فيه وليفرق بينهما يكون احدهما بكرة وهي للامس والاخرى عند زوال الشمس [١]. ولا يخفى ان السؤال ناظر إلى فوت الواجب في وقته لعروض عارض من العوارض وقد حكم (ع) بالقضاء في الغد، والمستفاد من ذلك قضائه في الايام التي يجب عليها الرمي وهي أيام التشريق فيجمع بين الاداء والقضاء مع التفريق بينهما كما سيأتي واما بعد انقضاء ايام التشريق الذي لا يجب فيه الرمي فلا دليل على قضاء ما فاته من رمي جمرة العقبة. وبعبارة اخرى: تدل الصحيحة على القضاء فيما إذا اصبح اي في الغد ولكن لابد من الغاء اعتبار الغد إذ لا خصوصية له فالمستفاد منها وجوب القضاء في الايام التي يجب فيها الرمي فيجمع بين الاداء والقضاء مع الفصل بينها، واما اليوم الذي لا يجب فيه الرمي اداء فالصحيحة غير دالة على قضاء ما فاته من رمي جمرة العقبة فإذا لا دليل على القضاء بعد انقضاء ايام التشريق، ولذا قيدنا وكذلك الفقهاء القضاء بأيام التشريق. ثم ان هذه الصحيحة لم يذكر فيها ان سبب الترك كان هو النسيان
[١] الوسائل: باب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١ .