كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥
وامكنه الرجوع ولو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب كما عرفت ويكون ممن ادرك اختياري عرفة واضطراري المشعر وان لم يمكنه ذلك صح حجه وعليه دم شاة كما في صحيح مسمع [١] ويكتفي بمجرد المرور والعبور عن المزدلفة وان لم يكن بقصد الوقوف. ويدل على الصحة ايضا ما رواه الكليني باسناد صحيح عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله (ع) انه قال في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى اتى منى، قال: ألم ير الناس؟ ألم ينكر منى حين دخلها؟ قلت: فانه جهل ذلك، قال: يرجع، قلت: ان ذلك قد فاته، قال: لا بأس به) [٢] ويلحق بالجاهل الناسي وغيره من المعذورين ولا تحتمل اختصاص الحكم بالصحة في هذا الفرض بالجاهل. ولكن في خبر محمد بن حكيم قيد الصحة والاجتزاء بما إذا ذكر الله في المشعر الحرام [٣] إلا انه لا نلتزم بهذا التقييد لان الرواية ضعيفة بمحمد بن حكيم إذ لم يرد فيه توثيق وان كان ممدوحا من حيث المناظرة وعلم الكلام. ولكن هنا اشكالا في سند رواية الخثعمي المتقدمة تقدم في روايات جميل وابن أبي نجران وهو ان الكليني روى الرواية عن الصادق (ع) مسندا [٤] ورواها الشيخ مرسلا [٥] ومن المستبعد جدا ان الخثعمي يروي الرواية لابن أبي عمير تارة مرسلا عن الصادق كما في التهذيب والاستبصار واخرى مسندا عن الصادق (ع) فلا نعلم ان الرواية رويت بطريق صحيح أو ضعيف وبما ذكرنا ظهر حكم جميع الصور الثمانية
[١] الوسائل: باب ١٦ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٦ و ٣.
[٤] الكافي: ج ٤ ص ٣٧٣.
[٥] التهذيب: ج ٥ ص ٢٩٢ .