كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٨
في السنة الآتية فيما إذا كانت استطاعته باقية أو كان الحج مستقرا عليه ويدل عليه عدة من النصوص. منها: صحيح الحلبي قال: سألت ابا عبد الله (ع) عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات (إلى ان قال) فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل) [١]. ومنها: صحيحة معاوية بن عمار وغيرهما من الروايات [٢] وقد نفرض ان الناسك يدرك الوقوف ففيه صور: فقد يدركهما معا الاختياريين أو الاضطراريين أو اختياري عرفة واضطراري مشعر أو بالعكس اي اضطراري عرفة واختياري مشعر فهذه اربع صور لصورة الامتزاج والتركيب بين الوقوفين واما صور الانفراد فهي اربعة أيضا لانه قد يقف موقف الاختياري لعرفة فقط وقد يدرك الموقف الاختياري للمشعر فقط وقد يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات فقط وقد يدرك الموقف الاضطراري في المزدلفة فقط. فان ادرك المشعر الاختياري فصوره ثلاثة، لانه قد يدرك الموقف الاختياري لعرفة أيضا، وقد يدرك الموقف الاضطراري لعرفات وقد لا يدرك شيئا من الوقوف في عرفات لا الاختياري ولا الاضطراري اما إذا ادرك الوقوفين الاختياريين فلا ريب في الصحة وهذه هي القدر المتيقن من الحكم بالصحة ولا حاجة إلى التكلم والبحث عنه. واما إذا ضم إليه الموقف الاضطراري لعرفة أو لم يقف في عرفات اصلا
[١] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٢٧ و ٢٥ من ابواب الوقوف بالمشعر .