كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨
الشمس وعدم التجاوز وعدم التعدي بالدخول في اول الوادي فبطبيعة الحال لابد ان يبقى في المزدلفة إلى طلوع الشمس فقيل طلوع الشمس ليس له الدخول في وادي محسر، وعدم جواز الخروج عن وادي محسر إلى منى قبل طلوع الشمس وإلا لو كان المراد ذلك لقال لا تدخل منى حتى تطلع الشمس. والحاصل: المنهي هو الدخول في وادي محسر قبل طلوع الشمس. ويؤيد ما ورد في حج آدم (ع) وانه أمر ان ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح وامره إذا طلعت الشمس ان يعترف بذنبه ففعل ذلك [١]. وبأزاء هذه الروايات مرسلة علي بن مهزيار (ينبغي للامام ان يقف بجمع حتى تطلع الشمس وسائر الناس ان شاؤا عجلوا وان شاؤا اخروا) [٢] فيسوغ لسائر الناس التعجيل والنفر إلى منى قبل طلوع الشمس والجواب أولا ان الرواية ضعيفة بالارسال. وثانيا: ان التعجيل والتأخير انما هما بالنسبة إلى الافاضة والشروع في النفر وذلك يحتاج إلى مدة من الزمان، فمعنى الرواية ان الامام اي أمير الحاج ليس له النفر والحركة حتى تطلع الشمس ولكن سائر الناس لهم ان يعجلوا ويتوجهوا إلى منى وذلك لا يدل على جواز الخروج قبل طلوع الشمس فان الافاضة والشروع في الحركة يحتاج إلى مدة من الزمان كما بيناه وعليه ان لا يتعدى إلى وادي محصر. وبما ذكرنا يظهر الجواب عن موثقة اسحاق بن عمار، قال: سألت
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب اقسام الحج ح ٢١.
[٢] الوسائل: باب ١٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٤ .