كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١
وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى الجبل، وقف في مسيرة الجبل، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف بعرفات، فجعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ففعلوا مثل ذلك، فقال: ايها الناس انه ليس موضع اخفاف نافتي بالموقف ولكن هذا كله موقف، واشار بيده إلى الموقف وقال: هذا كله موقف الحديث [١]. وصاحب الوسائل روى هذه الرواية في أبواب الوقوف بعرفة عن محمد بن سماعة من دون ان يوصفه بالصيرفي مع ان الموجود في التهذيب محمد بن سماعة الصيرفي عن سماعة بن مهران وفي الوسائل عن محمد بن سماعة عن سماعة. ثم ان ذكر القطعة الاخيرة من هذه الموثقة في الباب التاسع من أبواب الوقوف بالمشعر سهو منه لما عرفت من ان المراد من الجبل المذكور فيه هو جبل عرفات لا الجبل الذي هو حد المشعر فما ذكره صاحب الحدائق من الاعتراض على الاصحاب هو الصحيح إذ لا دليل على جواز الارتفاع إلى الجبل في المشعر الذي هو حد آخر للمشعر وهو غير الجبل الواقع في المشعر فقد صرح في صحيح زرارة بان الجبل حد آخر للمشعر فعن أبى جعفر (ع) انه قال للحكم بن عتيبة: ما حد المزدلفة؟ فسكت، فقال أبو جعفر (ع): حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر) [٢].
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة حديث ٤ التهذيب: ج ٥ ص ١٨٠.
[٢] الوسائل: باب ٨ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ٢ .