كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٠
انما يقع الكلام في بعض الخصوصيات: منها: ان حد الموقف من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر كما في النصوص المعتبرة [١] وأما نفس الحدود فهي خارجة عن الموقف ولايجوز الوقوف فيها اختيارا إلا إذا كان هناك زحام وحرج فيجوز الوقوف في المأزمين خاصة [٢] كما في موثق سماعة، قال قلت لابي عبد الله (عليه السلام إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليه كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى المأزمين) [٣]. لكن الاصحاب جوزوا الارتفاع إلى الجبل حتى المحقق في الشرائع ولذا اعترض عليهم صاحب الحدائق بان النص تضمن جواز الوقوف في المأزمين عند الضيق ولم يذكر في الجبل وانما الجبل حد آخر للمشعر ولم يرد في النص جواز الوقوف عليه وكذلك صاحب الوسائل جوز الوقوف على الجبل وذكر الجبل في عنوان الباب التاسع من الوقوف بالمشعر واستدل بموثق محمد بن سماعة وهذا سهو منه فان الجبل المذكور في هذا الموثق انما هو جبل عرفات فان الشيخ روى باسناده عن محمد ابن سماعة الصيرفي عن سماعة بن مهران، قال: قلت لابي عبد الله (ع): إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى وادي محسر، قلت: فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون إلى المأزمين، قلت: فإذا كانوا بالموقف
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب الوقوف في المشعر.
[٢] المأزم الطريق الضيق بين جبلين ويقال للموضع الذي بين عرفة والمشعر مأزمان.
[٣] الوسائل: باب ٩ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ١ .