كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤
والشرط عن الشرطية بحيث تسقط الاعادة والقضاء فلا يستفاد من الادلة. نعم في خصوص الوضوء والصلاة بالنسبة إلى الامور المتعارفة التي وقع الخلاف فيها بيننا وبينهم تدل روايات خاصة على الصحة كمسألة غسل اليدين منكوسا في الوضوء وغسل الرجلين والتكتف في الصلاة وقول آمين ونحو ذلك، وقد ورد الحكم بالصحة في خصوص بعض الموارد. على ان عدم امرهم (ع) بالقضاء والاعادة في الموارد التي يكثر الابتلاء بها يكفي في الحكم بالصحة. وأما الموارد النادرة فلا دليل على الصحة كما إذا ابتلي بطلاق زوجته من دون حضور العدلين لان الادلة لا تفي بالغاء الشرط بل المستفاد منها كما عرفت ان التقية بعنوانها واجب واما ترتيب آثار الطلاق على الطلاق الواقع من دون حضور العدلين تقية فيحتاج إلى دليل آخر وكذا لو اقتضت التقية غسل الثوب بالنبيذ باعتبار ان بعض العامة يرون طهارته والغسل به فان الادلة لا تقتضي طهارة الثوب. فوجوب التقية في مورد لا يلازمه الحكم بالصحة ولا يستكشف من عدم حكمهم بالاجتزاء في امثال هذه الموارد التي يقل الابتلاء بها الحكم بالصحة والاكتفاء بما صدر منه تقية فمقتضى الادلة الاولية هو الفساد وعدم الاكتفاء به. واما الوقوف في عرفات تبعا للعامة في مورد الشك وعدم القطع بالخلاف فيدخل تحت الكبرى المتقدمة وهي ان الوقوف في عرفات في الصورة المفروضة مما كثر الابتلاء به قريب مأتي سنة في زمن الائمة (ع) ولم نر ولم نعهد في طول هذه المدة امرهم (ع): بالوقوف في اليوم الآخر وحكمهم بعدم الاجزاء فيعلم ان الوقوف معهم مجزي.