كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥
طوافا آخر، فقال: هلا أستأنفت؟ قلت: طفت وذهبت، قال: ليس عليك شئ) [١]. فانها واضحة الدلالد على حصول الشك في الاثناء وغير قابلة للحمل على ما بعد الطواف، كما انها غير قابلة للحمل على المندوب لعدم الاستيناف في المندوب. ولكنها ظاهرة الدلالة على الصحة لقوله: في الصحيحة (ليس عليك شئ). فيرد عليه: حينئذ ان الاستدلال بهذه الصحيحة خلط بين المسألتين إذ في المقام مسألتان. الاولى: ان من شك بين الاقل والسبعة يبطل طوافه، والصحيحة تدل على ذلك صريحا لقوله: معترضا على السائل (هلا استأنف) الثانية: من ترك الطواف عامدا عالما بالحكم أو جاهلا به ثم ذهب إلى اهله وفات زمان التدارك كما ذهب شهر ذي الحجة فان الحج محكوم بالبطلان، وكذا لو كان جاهلا بالحكم. واما الناسي فقد استثني من الحكم بالبطلان على تفصيل سيأتي ان شاء الله تعالى. ثم ان الجاهل الذي ذكرنا انه يحكم ببطلان طوافه وحجه فهل الجاهل على اطلاقه كذلك، أو يستثنى منه هذه الصورة وهي ما لو شك بين السادس والسابع وفاته زمان التدارك وذهب إلى بلاده واهله فان صاحب الحدائق ادعى عدم النزاع والخلاف على الصحة في خصوص هذه الصورة، قال: ومحل الخلاف انما هو مع الحضور، وأما مع الذهاب إلى الاهل والرجوع إلى بلاده فلا نزاع في الحكم بالصحة لاجل
[١] الوسائل: باب ٣٣ من أبواب الطواف ح ٣.