كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧
[ (مسألة ٣٧٠): تحرم الافاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا. لكنها لا تفسد الحج فإذا ندم ورجع ] بالمعذور وغير العامد. وثانيا: لو فرض له الاطلاق يقيد بما دل على الفساد في صورة العمد من النصوص والاجماع. وبما ذكرنا يعلم الحال في الجاهل المقصر فانه غير معذور فلا مجال لمناقشة الحدائق، فتحصل ان كل من كان معذورا بعذر خارجي كالمرض وشدة البرد أو الحر أو كان الترك مستندا إلى الجهل عن قصور أو إلى النسيان يجب عليه الوقوف ليلا ان تمكن وإلا فيقف بالمشعر. ثم ان الروايات التي دلت على الاكتفاء بالوقوف الاضطراري أي ليلة العيد أو الاكتفاء بالوقوف في المشعر تدل على الاكتفاء بالاحرام ليلة العيد أو بالاحرام عند الوقوف في المشعر فلا يجب عليه الاحرام من زوال يوم عرفة لان الاحرام انما وجب عليه لادراك الموقف والمفروض عدم الوجوب عليه فلا موجب للاحرام فلو اخر الاحرام إلى ليله العيد يكتفى به ومما ذكرنا يظهر صحة اشكال الشيخ النائيني في وجوب الاحرام حينئذ فان تركه عمدا لا يفسد الحج فان من يجزيه الموقف الاضطراري لا يجب عليه تقديم الاحرام وما دل على لزوم الاحرام قبل الزوال أو بعده أو عنده فانما هو لمن وجب عليه الوقوف في النهار فإذا فرضنا أن الوقوف في النهار غير واجب عليه فلا مقتضى للاحرام من الزوال فيجوز له تأخيره إلى زمان يجب عليه الوقوف الاضطراري.