كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
فان كان مستندا إلى العمد فسد حجه بلا اشكال، وان كان مستندا إلى العذر فقد يكون عذرا خارجيا كالمرض وشدة البرد أو شدة الحر ونحو ذلك من الاعذار الخارجية، فالواجب عليه الوقوف الاضطراري (الوقوف برهة من ليلة العيد) وصح حجه وهذا هو القدر المتيقن من الروايات [١]. وان لم يتمكن من الوقوف الاضطراري ايضا فحينئذ يسقط عنه الوقوفان الاختياري والاضطراري من عرفة ويتعين عليه الوقوف في المشعر ويصح حجه (فان الله تعالى اعذر لعبده فقد تم حجه إذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس) كما في صحيح الحلبي) [٢]. والحكم بالصحة في هذا الفرض هو القدر المتيقن من الادراك فإذا ترك ذلك عمدا بطل حجه. وقد يكون العذر جهله بالموضوع كما إذا تخيل ان يوم عرفة غير هذا اليوم أو جهله بالحكم صح حجه أيضا كالصورة السابقة وتشمله الروايات الواردة في المقام وعمدتها صحيحتا معاوية بن عمار [٣] ومضمونهما أنه إذا أدرك الناس بالمشعر فقد تم حجه. وقد ذكرنا في كتاب الصلاة ان الادراك انما يتحقق فيما إذا فاته الواجب من دون الاختيار ولا يشمل الفوت الاختياري العمدي. ولو ترك الوقوف بعرفة نسيانا للحكم أو للموضوع فهل يشمله هذا الحكم من الاكتفاء بالموقف الاضطراري إذا فاته الموقف الاختياري عن
[١] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٢] الوسائل: باب ٢٢ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ٢.
[٣] الوسائل: باب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١ و ٤ .