كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
[ (مسألة ٣٦٩): من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار) لنسيان أو لجهل فيه أو لغيرهما من الاعذار لزمه الوقوف الاضطراري (الوقوف برهة من ليلة العيد) وصح حجه فان تركه متعمدا فسد حجه . ] وأما من حيث عدم الوقوف من أول الزوال فيدل عليه صحيح جميل الدال على جواز اتيان عمرة التمتع إلى زوال الشمس من يوم عرفة [١]. ومن المعلوم ان عرفات تفصل عن مكة باربعة فراسخ فإذا فرغ المكلف من عمرته عند الزوال وسار إلى عرفات يفوت عنه الوقوف من أوائل الزوال قطعا وأوضح من ذلك ما دل على جواز اتيان عمرة التمتع في يوم عرفة إلى ان يدرك الناس بعرفة وما لم يخف فوت الموقفين [٢] واطلابق ذلك يقتضي كفاية درك الوقوف ولو ساعة ما، فلا ريب ان المسمى هو الركن والذي يوجب فساد الحج وبطلانه هو ترك الوقوف بالمرة ويدل على ذلك ايضا الروايات الدالة على ان اصحاب الاراك الذين يقفون تحت الاراك لاحج لهم [٣] وذلك لان الاراك ليس من عرفات. فالبطلان مستند إلى عدم الوقوف في الموقف.
[١] انه فاته الوقوف الاختياري من عرفة (الوقوف في النهار) [١] و
[٢] الوسائل: باب ٢٠ من ابواب أقسام الحج.
[٣] الوسائل: باب ١٠ من ابواب احرام الحج والوقوف .