كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤
يحرز به الصحة ومقتضاه هنا الاعادة إذ لا يمكن الاحراز وتحصيل اليقين بعدم الزيادة وبعدم النقيصة إلا بهدم الطواف الذي بيده واعادة الطواف الذي بيده واعادة الطواف برأسه فالمراد باليقين المذكور في الصحيحة نفس اليقين لا البناء على الاقل وان اريد به المتيقن كما ذكره المدارك فالرواية مطلقة من حيث النافلة والفريضة، وتقيد بالبطلان في الفريضة للروايات الدالة على البطلان بالشك في النقيصة في الفريضة. ومنها: صحيحة منصور بن حازم (عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة، قال: فليعد طوافه، قلت: ففاته قال: ما ارى عليه شيئا والاعادة احب الي وافضل) [١] وبمضمونها صحيحة معاوية بن عمار [٢]. والجواب: انه لم يذكر في هاتين الصحيحتين انه اتى بالسبع بل المذكور فيها انه شك بين الستة والسبعة وذهب ولم يأت بشوط آخر وهذا باطل قطعا حتى عند صاحب المدارك لانه لم يحرز اتيان السبعة. وبالجملة: لاريب في ان الاقتصار بالسبع المحتمل مقطوع البطلان فلابد من حمل الصحيحتين على الشك بعد الفراغ من العمل والانصراف منه والدخول في صلاة الطواف فانه لم يعتن بالشك حينئذ وان كانت الاعادة افضل أو حملها على الطواف المستحب. ولو فرضنا رفع اليد عن اطلاقها من حيث حصول الشك بعد الفراغ أو في الاثناء وحملناها على حصول الشك في الاثناء فتكون حال هاتين الروايتين حال رواية اخرى لمنصور بن حازم قال: قلت: لابي عبد الله (ع) اني طفت فلم أدر أستة طفت أم سبعة، فطفت
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٣٣ من أبواب الطواف ح ٨ و ١٠.