كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
ومن جملة الروايات الدالة على البطلان صحيحة صفوان، قال: (سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف، فقال واحد منهم: احفظوا الطواف فلما ظنوا انهم قد فرغوا قال واحد منهم (معي ستة اشواط) كما في الكافي. ورواه الشيخ (قال واحد معي سبعة اشواط وقال الاخر، معي ستة اشواط، وقال الثالث: معي خمسة اشواط قال: ان شكوا كلهم فليستأنفوا، وان لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا) [١]. فانها ظاهرة في ان الشك بين الخمسة والستة والسبعة موجب للبطلان ولكن السيد صاحب المدارك اختار القول بالصحة وبالبناء على اليقين وهو البناء على الاقل وحمل الروايات الآمرة بالاستيناف والاعادة على الاستحباب واستشهد بعدة من الروايات. منها: صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله (ع) انه قال: في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة، قال يبني على يقينه) [٢]. والبناء على اليقين هو معنى البناء على الاقل. وفيه: ان اريد من قوله يبني على يقينه هو البناء على اليقين واحراز العمل الصحيح لا البناء على اتيان الاقل، فالمعني انه يجب عليه احراز العمل الصحيح، كما هو المراد في باب الشك في اعداد الصلاة يعني يأتي عملا لا يحتمل فيه زيادة ولا نقيصة ويمضي في صلاته على يقين غاية الامر ان الائمة (ع) علموا كيفية تحصيل اليقين في باب الصلاة وفي باب الطواف أيضا وانه يجب على المكلف ان يعمل عملا
[١] الوسائل: باب ٦٦ من أبواب الطواف ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٣٣ من أبواب الطواف ح ٥